الشيخ محمد باقر الإيرواني
439
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « فصل : الأمر بالأمر . . . ، إلى قوله فصل : إذا ورد أمر بشيء . . . » . « 1 » الأمر بالأمر : إذا أمر الأب ولده مثلا بأن يأمر الخادم بالذهاب إلى السوق فهل هذا أمر للخادم بالذهاب إلى السوق أو لا ؟ والمثال الشرعي لذلك أمر الشرع الآباء بأمر أولادهم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين ، كما جاء في صحيحة الحلبي : « مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين » ، « 2 » فإنه إذا كان ذلك أمرا للصبيان بالصلاة يلزم أن تكون صلاتهم شرعية ، وبالتالي يلزم أن يكون فصلهم في صفوف الجماعة أمرا جائزا وتصح إجارتهم على أداء العبادات عن الغير ، بينما بناء على العدم لا يصح ذلك . وقد ذكر قدّس سرّه في هذا المجال : إنّ الغرض من أمر الأب إن كان واقعا هو تحقّق ذهاب الخادم إلى السوق فيلزم ذهابه ويكون أمر الأب أمرا للخادم بالذهاب إلى السوق ، وبالتالي يكون توسّط أمر الولد ليس إلّا من باب التبليغ ، كما هو الحال في أمر اللّه سبحانه رسله وأنبياءه بتبليغ الأحكام ، فإن دورهم دور التبليغ لا أكثر ويلزم العباد امتثال تلك الأحكام .
--> ( 1 ) الدرس 152 : ( 1 / صفر / 1426 ه ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب اعداد الفرائض / الحديث 5 .